إدريس الجعيدي السلوي

305

إتحاف الأخيار بغرايب الأخبار

مدفع على كريطته قيل من مدافع الهند ، ثم قبة ثانية طولها نحو أربعين خطوة ، والعرض نحو خمس عشرة ، وكذلك بقية القبب لونها متقاربة ، قد علقت بجدرانها مكاحيل وسيوف ، والثالثة فيها مدفعان أصفران وقطعة من صاري قطر دوره أزيد من ذراع ، في وسطه ثقبة نافدة في وسطه من الجهتين بكرة ، قيل أصابته كرة حين قتالهم مع الفرنصيص ، ثم الرابعة والخامسة فيهما شوالي مغشاة ، السادسة في جدرانها مرءاة التصاوير ، وجدرانها مجلدة بالكمخة ، وفيها ستة سراجم بالزاج طوال ، يشرف منها لي المشور . والسابعة مثلها في سقفها ترابيع مثمنة بقضبان مذهبة ، وفي وسطها ثرية بلار مغشاة . الثامنة فيها خزانات الكتب المذهبة ، امتدت الخزانات مع جدرانها طولا وعرضا منتهية إلى السقف ، وفيها شوالي مبطنة بالجلد الأحمر ، وفي وسطها كورتان كبيرتان أرضية وفلكية ، التاسعة مثلها بالكتب ، في وسطها خزانتان بالزاج منتهيتان إلى السقف مملوءتان كتبا ، العاشرة في وسطها خزانات ثلاث إلى السقف بالكتب . وهي مربعة صغيرة « 1 » نحو سبعة أذرع طولا وعرضا كذلك . وفي سقفها خواتيم ودوائر بالتذهيب وفي تربيع ، منها نصف دائرة فيه سراجم أربعة كبار مشرفة على المدينة ، وفيها كناش فيه صور ما يرونه في جرم القمر ، كل من / 261 / رأى فيه شيئا من الصور بالمرءاة المعدة لذلك أثبت في ذلك الكناش ، حتى أنهم ذكورا أنه رأى في جرم القمر عالما مثل عالم الأرض ، ثم خمس قبب كبيرة متوالية جدرانها بالكمخة ، في بعضها ثريات ، وفي بعضها سراجم مشرفة ، في كل واحد شوالي وموائد مغطاة ، والقبة الخامسة عشرة طولها نحو أربعين خطوة ، والعرض نحو خمس وعشرين سقفها سقف سما ، به تكفيف كبير ، وسباني تحته بتوريق الذهب ، وفي وسط السقف خمس تربيعات ، في وسط كل تربيعة جبانة عظيمة من البلار معلقة في الوسط ، ذات شراريف قطرها نحو ذراعين ونصف ، وقد

--> ( 1 ) نفس القصر وصفه الكاتب الغسال في رحلته العزيزية سنة 1902 م . « . . وفيه عدة قبات كبار منها مربع الشكل ومنها مستطيل ، وكل واحدة من هذه القباب توصف بلون فروشها فإن كانت مفروشة باللون الأخضر يقال لها القبة الخضراء . . . أو الحمراء وهكذا ، وكل قبة منها مخصوصة بغرض فمنها ما هو معد لجلوس الملك ومنها ما هو معد للمشاورة مع كبراء الدول إلى غير ذلك . . . وبالجملة فإن هذا القصر من أعظم القصور الموجودة في أقطار المعمور . . . » .